الشيخ علي المشكيني

48

مصطلحات الفقه

جواز الإحياء وحصول الملكية موقتا ما دام الأمر كذلك ، وفي حكم الإمام نائبه الخاص أو العام في لزوم الاستيذان مع الإمكان وعدمه مع عدمه . ثالثها : أن لا يكون عليها يد مسلم أي يد محكومة بالصحة فإنه لو أحرز كونها تحت يد شخص أو أشخاص مع عدم العلم ببطلان أيديهم فتركوها لعذر أو غيره حتى ماتت كان مانعا عن الإحياء نعم لو علم بطلان اليد جاز الإحياء . رابعها : أن لا يكون محجرة للغير فإن سبق تحجيره يمنع من احياء غيره . خامسها : أن لا يكون حريما لعامر كحريم الدار والقرية والعين والبئر وغيرها فإن ذلك يفيد أولوية أربابها للحريم وأحقيتهم وإن لم يفد الملك ، وهذان الشرطان يمكن إدخالهما تحت الشرط السابق إلا أنهم أفردوهما بالذكر . سادسها : أن لا يكون مما قد سماه الشرع مشعرا وجعله موضعا للعبادة كأرض عرفة والمشعر ومنى وغيرها من المساجد والأوقاف العامة القربية للعبادات ، والوصايا كذلك ، فلا يجوز إحياؤها كلا أو بعضا ولو بالمقدار الذي لا يضر المتعبدين والناسكين على اختلاف في بعض المشاعر بالنسبة للتصرف في شيء يسير منه . سابعها : أن لا يكون مما أقطعه الإمام لأحد كما أقطع النبي صلّى اللّه عليه وآله قطائع لعدة من الأصحاب ولو كانت خالية غير محياة ولا محجرة ولا معلّمة ، فإنه يفيد أحقيّة المقطع له فيمنع غيره ، ولو أقطعها الإمام لواحد وأذن في إحيائها لآخر فإن كان إمام الأصل كان الثاني هو المقدم وإن كان النائب عنه احتمل تقدم كل واحد منهما . ثامنها : أن لا يحميها الإمام لنفسه أو لغيره ، بأن يجعلها حمى لمواشيه أو لمواشي الصدقة أو خيول المجاهدين ، ونظير ذلك تعيينها محلا للسيارات العسكرية والأدوات الحربية الساكنة والمتحركة ومطارا للطائرات العسكرية ونحو ذلك ، فإن الحمى كالإقطاع يفيد الأحقية لمورد الغرض ، ثم ليعلم أنهم ذكروا أن للموات أحكاما ثلاثة : الإحياء والإقطاع والحمى فجعل عدم الأخيرين شرطا للأول فيه مسامحة لاشتراط كل منها بعدم سبق غيره لكن الأول كلي والأخيرين خاصان .